مكي بن حموش

7958

الهداية إلى بلوغ النهاية

- ثم قال : وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ « 1 » [ 14 ] . أي : وأي شيء أدراك يا محمد ما يوم الفصل ؟ ! فمعناه « 2 » التعظيم لذلك اليوم لشدته وهوله « 3 » . - ثم قال تعالى : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [ 15 ] . أي : [ الوادي ] « 4 » الذي [ يسيل ] « 5 » في جهنم من صديد أهلها للمكذبين / بذلك اليوم « 6 » . وقيل : معناه قبوح « 7 » لهم ذلك اليوم . فقوله : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ هو جواب ( إذا ) في ما تقدم من الكلام . - قوله تعالى : أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ [ 15 ] .

--> ( 1 ) ساقط من أ . ( 2 ) أ : معناه . ( 3 ) انظر : جامع البيان 29 / 235 . ( 4 ) م : الواد . ( 5 ) م : يسئل . ( 6 ) انظر : جامع البيان 29 / 235 . ( 7 ) هو قول الأصمعي فيما حكاه المازني . انظر : اللسان : ( ويل ) . وذكره الراغب في المفردات : 573 ( ويل ) عن الأصمعي بلفظ : " ويل : قبح " ثم قال الراغب : " ومن قال : ويل : واد في جهنم فإنه لم يرد أن ويلا في اللغة هو موضوع لهذا ، وإنما أراد من قال اللّه ذلك فيه فقد استحق مقرا من النار وثبت ذلك له " . ويلاحظ أن تفسير مكي للويل هنا يختلف عما فسره به في أوائل سورة المطففين فما قدمه لنا آخره هناك ، وما أخره هناك قدمه هنا . انظر : ص : 283 إحالة من هذا التفسير .